الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
319
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
الفصل السابع : العامّ والخاصّ والبحث عمّا يرتبط بهما يتمّ في ضمن أمور : 1 . تعريف العامّ العموم لغةً وعرفاً بمعنى الشمول وقد ذكر للعامّ تعاريف عديدة « 1 » ، واستعمله بعض الأصوليين في معناه اللغوي والعرفي ، وفسّروه بما دلّ على شمول الحكم لجميع أفراد مدخوله « 2 » . ولكن الظاهر عدم تماميّته ؛ لأنّ المطلق أيضاً يشمل جميع أفراده بسبب جريان مقدّمات الحكمة ، فلابدّ من تقييد الشمول في المقام بقيد يوجب إخراج المطلق . ولذلك نقول : العامّ ما كان شاملًا بمفاد اللفظ لكلّ فرد يصلح أن ينطبق عليه ، أو ما يكون مستوعباً لجميع الأفراد الّتي يصدق عليها بمفاد اللفظ .
--> ( 1 ) . منها : اللفظ المفيد لاستغراق جميع ما يصلح له ، العدّة في أصول الفقه ، 1 ، ص 273 . ومنها : اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد ، مبادي الوصول ، ص 120 والمحصول للفخر الرازي ، ج 2 ، ص 309 . ومنها : اللفظ الواحد الدالّ من جهة واحدة على شيئين فصاعداً ، المستصفى 2 : 32 . ومنها : اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو جزئياته ، زبدة الأصول : 125 ، قوانين الأصول 1 : 192 . ومنها : ما دلّ على تمام مصاديق مدخوله ممّا يصحّ أن ينطبق عليه ، تهذيب الأصول 2 : 158 ( 2 ) . انظر : محاضرات في أصول الفقه ، ج 5 ، ص 151